Monday, June 17, 2019

ليونيل ميسي.. المتخاذل الذي أفسد اللعب على الأرجنتين!

البعد النفسي .. ما هي الاسباب لتراجع مستوى ميسي ؟

دائماً نسأل أنفسنا، ما الذي يميز كل العظماء؟ هل الموهبة هى سر تميز أفضل نجوم كرة القدم فقط؟ لماذا أصبح المدربين يستخدمون الحرب النفسية كجزء هام جدا من أسلوب تدريبهم لكرة القدم؟ لماذا تتلقى فرق كبيرة جدا هزائم تاريخية؟ لماذا يتراجع مستوى لاعب بشكل مفاجئ؟ الجواب دائماً يكون واضح إن تعمقنا في النفس البشرية، اذا حاولنا الوصول إلى تفاصيلها الدقيقة وجزئياتها العميقة، هذا ما نجده في "البعد النفسي" بعالم كرة القدم.

الحديث عن مستوى تراجع ليونيل ميسي إزداد كثيرا في الفترة الأخيرة، البعض إجتهد وحاول تفسير سبب إنخفاض المردود الذي يقدمه البرغوث في الملعب الى أسباب تتعلق بإنعدام الحافز، والبعض الآخر يرى ان السبب هو الضغط الكبير الذي تعرض له ليونيل ميسى في الفترة الأخيرة سواء من وسائل الإعلام او تراجع مستوى برشلونة.


ليونيل ميسي.. المتخاذل الذي أفسد اللعب على الأرجنتين!
ليونيل ميسي.. المتخاذل الذي أفسد اللعب على الأرجنتين!
لا يوجد خلاف ان هذه الأسباب هي التى حولت ميسي من لاعب خارق لا يمكن إيقافه الى نجم كبير فقط، لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما لماذا وصل ميسي الى حالة من الإزدواجية بين اللامبالاة والتوتر في نفس الوقت؟

إنتشرت العديد من الفيديوهات التي تظهر تقيؤ ميسي داخل الملعب، وفسر بعض الأطباء سبب هذا التقيؤ الى القلق الذي يشعر به اللاعب في تلك الفترة، وهذا ما أكده سابيلا المدرب الأرجنتيني السابق خلال المونديال الأخير.

لو رجعنا الى فترة المراهقة التي عاشها ميسي سنجد بعض الخيوط التي تقدونا لفهم سيكولوجية اللاعب في الوقت الراهن، ليونيل عاش سنوات صعبة خلال فترة مراهقته من الناحية الإجتماعي، فكان اللاعب شديد الإنطوائية ويميل الى العزلة بدرجة كبيرة جدا وهذا ما أكده الكثير من زملائه سواء من خارج الوسط الرياضي او داخله.

كرة القدم كانت تشكل لدى ميسي العنصر الاكبر أهمية في حياته كونها الطريقة الوحيدة التي يستطيع من خلالها التعبير وجذب الأضواء إليه، وتألق ميسي الملفت للانتباه في بداية مسيرته الإحترافية وهيمنته على الكرة الإسبانية والعالمية جعلت منه شخص لا يفهم معنى الفشل و الاخفاق في هذا المجال.

تمتع ميسي بشخصية ضعيفة نوعا ماً جعله الرجل الملائكي عند وسائل الإعلام ومعظم لاعبي ومدربي كرة القدم كونه لا يثير الجدل بعكس منافسه كريستيانو رونالدو، الإشادة بتواضع النجم الأرجنتيني وأخلاقه العالية جدا وصلت أوجها في موسم 2011-20012 متزامنة مع النجاحات الكبيرة التي يحققها ميسى على المستوى الرياضي.

 بدأت الامور تسير في الإتجاه المعاكس خاصة في موسم 2012-2013 حينما حاولت وسائل الإعلام إظهار الجوانب السلبية عند ميسي فهنا حدثت نقطة التحول في حياته، ليو لم يعتاد على الإنتقادات الصحفية ابداً ولا يعرف كيف يواجهها، وهذا الأمر إتضح جليا في الموسم الماضي.

تراجع مستوى ميسي زامنه تألق غريمه الاول رونالدو الذي إستطاع خطف الكرة الذهبية لعام 2013، وهذا شكل ضغط كبير على البرغوث وأصبح عاجز تماماً تفسير ما يحدث له خصوصاً انه لم يكن يتوقع ذلك السيناريو.

عالم الساحرة المستديرة الذي يعتبر المنفذ الوحيد لدى الدولي الأرجنتيني للتعبير عن نفسه لم يعد كذلك بعد ان صقلت شخصيته من كل الجوانب بفضل السنوات التي عاشها تحت الأضواء، بالإضافة الى ظهور عنصر جديد في حياته وهو ابنه تياجو والذي قال عنه ميسي خلال الموسم الماضي "أصبح تياجو يعني لي كل شيء في الحياة".

إذاً كرة القدم لم تعد كل شيء بالنسبة لميسي وهذا يعتبر هو سر الامبالاة التي تظهر على شخصيته في بعض الأحيان، ولكن المشكلة ان ليو يشعر في بعض الاحيان بإحساس مناقض جدا لحالة الإسترخاء وهو القلق.

هذه الحالة الإزدواجية التي يعيشها البرغوث بين عدم الإكتراث و التوتر تختلف بحسب المثيرات، بمعنى ان لكل مواجهة الظروف الخاصة بها، ولكل بطولة خصوصية معينة، عقل ميسي يربط أحداث الماضي وأحداث المستقبل.

عندما يعود أفضل لاعب في العالم الى حالة من النجومية المطلقة بسبب شدة المنافسة مثل المونديال واللقاءات الكبيرة فيشعر حينها ميسي بتوتر كبير جدا كونه عرضه للإنتقادات وهذا يجعل ثقته بنفسه تقل، لهذا نجده يصل الى آخر اعراض إضرابات القلق وهي الام في الجهاز الهضمي والتقيؤ في بعض الاحيان.

سيجموند فوريد اخبرنا عن مفهوم "النكوص"، وهي الآلية التي يتبعها الشخص للدفاع عن نفسه عند تعرضه لموقف صعب والتي يستمدها من فترة المراهقة والطفولة، فعند تعرض ميسي للضغط فإنه يرجع الى مراحل عمرية سابقة في حياته ويشعر بعدم الأمان لذلك تظهر عليه الأعراض المادية.

وربما يتسائل بعضنا، ما علاقة الصراعات التي يعيشها نجم البلوجرانا ليونيل ميسى في هذه الفترة مع تراجع مستواه؟

اوضحت الدراسات الحديثة ان الفرد يفقد اكثر من 60% من قدراته العقلية و15% من قدراته الجسمية عندما يشعر بالقلق، فلذلك نجد ان ميسي يصبح في بعض الأحيان يشبه اي لاعب عادي في الملعب، اما بالنسبة لحالة اللامبالاة والتي تسود على المزاج العام ليونيل ميسى في أخر موسمين فإنها تجعله يفقد الحافز لتقديم أفضل ما فى جعبته من مهارات.





0 comments

Post a Comment